فَقَالَ عُرْوَةُ بنُ مَسْعُودٍ: مَنْ هَذَا يَا مُحَمَّدُ؟
قَالَ ﷺ: "هَذَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ"، قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا يَدٌ (١) كَانَتْ لَكَ عِنْدِي لَمْ أَجْزِكَ (٢) بِهَا لَأَجَبْتُكَ (٣).
ثُمَّ جَعَلَ عُرْوَةُ يَتَنَاوَلُ لِحْيَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُكَلِّمُهُ، وَالمُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ ﵁ وَاقِف عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَمَعَهُ السَّيْفُ وَعَلَيْهِ المِغْفَرُ (٤)، فَقَرَعَ يَدَ عُرْوَةَ بِنَعْلِ (٥) السَّيْفِ، ثُمَّ قَالَ: أَمْسِكْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ وَاللَّهِ لَا تَصِلُ إِلَيْكَ.
فَقَالَ عُرْوَةُ لِلْمُغِيرَةِ: وَيْحَكَ، مَا أَفَظَّكَ وَأَغْلَظَكً! فتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَاَل لَهُ عُرْوَةُ: مَنْ هَذَا يَا مُحَمَّدُ؟
قَالَ ﷺ: "هَذَا ابْنُ أَخِيكَ المُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ".
قَالَ عُرْوَةُ: أَيْ غُدَرُ (٦)، وَهَلْ غَسَلْتَ سَوْأَتَكَ إِلَّا بِالْأَمْسِ (٧).