وَرَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: رَجَعْنَا مِنَ العَامِ المُقْبِلِ، فَمَا اجْتَمَعَ مِنَّا اثْنَانِ عَلَى الشَّجَرَةِ التِي بَايَعْنَا تَحْتَهَا، فَكَانَتْ رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ (١).
قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ: وَالحِكْمَةُ في إِخْفَائِهَا أَنْ لَا يَحْصُلَ بِهَا افْتِنَانٌ لِمَا وَقَعَ تَحْتَهَا مِنَ الخَيْرِ، فَلَوْ بَقِيَتْ لَمَا أُمِنَ تَعْظِيمُ بَعْضِ الجُهَّالِ لَهَا حَتَّى رُبَّمَا أَفْضَى بِهِمْ إِلَى اعْتِقَادِ أَنَّ لَهَا قُوَّةَ نَفْعٍ أَوْ ضُرٍّ كَمَا نراهُ الآنَ مُشَاهَدًا فِيمَا هُوَ دُونَهَا (٢).
* رِوَايَةُ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄:
وَجَاءَ عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ مَا يُخَالِفُ مَا ثَبَتَ عَنِ المُسَيَّبِ بنِ حَزْنٍ وَالِدِ سَعِيدٍ، فَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيهِمَا عَنْهُ ﵁ أَّنَّهُ قَالَ: لَوْ كُنْتُ أُبْصِرُ اليَوْمَ (٣) لَأَرَيْتُكُمْ مَكَانَ الشَّجَرَةِ (٤).