فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بَلَى، فَأَخْبَرْتُكَ أَنَّا نَأْتِيهِ العَامَ"؟
قَالَ عُمَرُ: لَا.
فَقَالَ ﷺ: "فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَوِّفٌ بِهِ".
قَالَ عُمَرُ: فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَوَلَيْسَ هَذَا نَبِيُّ اللَّهِ حَقًّا؟
قَالَ: بَلَى.
فَقَالَ عُمَرُ: أَلسْنَا عَلَى الحَقِّ وَعَدُوُّنَا عَلَى البَاطِلِ؟
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى.
فَقَالَ عُمَرُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ في دِينِنَا إِذًا؟
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: أَيُّهَا الرَّجُلُ، إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَيْسَ يَعْصِي رَبَّهُ، وَهُوَ نَاصِرُهُ، فَاسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ (١) فَوَاللَّهِ إِنَّهُ عَلَى الحَقِّ.
فَقَالَ عُمَرُ: أَليْسَ كَانَ يُحَدِّثُنَا أنَّا سَنَأْتِي البَيْتَ وَنَطُوفُ بِهِ؟
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى، أَفَأَخْبَرَكَ أَنَّكَ تَأْتِيهِ العَامَ؟
قَالَ عُمَرُ: لَا.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: فَإِنَّكَ آتِيهَ وَمُطَوِّفٌ بِهِ (٢).