قُلْتُ: هَكَذَا وَقَعَ في الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ عُمَرَ ﵁ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوَّلًا ثُمَّ أَتَى بَعْدَهُ أَبَا بَكْرٍ ﵁، وَوَقَعَ في مُسْنَدِ الإِمَامِ أَحْمَدَ (١) بِسَنَدٍ حَسَنٍ أَنَّ عُمَرَ ﵁ أتَى أَبَا بَكْرٍ ﵁ أَوَّلًا، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَهُ، وَهَذَا هُوَ الأَوْلَى، ويُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ المَحْفُوظَ، فَإِنَّهُ لَا يُظَنُّ بِعُمَرَ ﵁ أَنْ يَقُولَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَوْلًا فَلَا يَرْضَى بِهِ، حَتَّى يَأْتِيَ أبَا بَكْرٍ ﵁ بَعْدَ ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فَلَمَّا نَزَلَتْ سُورَةُ الفَتْحِ، أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عُمَرَ ﵁ فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفَتْحٌ هُوَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "نَعَمْ"، فَطَابَتْ نَفْسُ عُمَرَ ﵁ (٢).