وَبَعَثَ بِهَا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ شُرَحْبِيلَ بنِ حَسَنَةٍ ﵁، وَجِهَازُهَا كُلُّهُ مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ، وَلَمْ يُرْسِلْ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَيْءٍ (١).
* نَصُّ كِتَابِ الرَّسُولِ ﷺ إلى النَّجَاشِيِّ:
أَمَّا نَصُّ كِتَابِ الرَّسُولِ ﷺ إِلَى النَّجَاشِيِّ فَقَدْ رَوَاهُ الحَاكِمُ، وَالبَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَهَذَا نَصُّهُ:
"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى النَّجَاشِيِّ الأَصْحَمِ عَظِيمِ الحَبَشَةِ، سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى، وَآمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ اللَّهِ، فَإِنِّي أَنَا رَسُولُ اللَّهِ فَأَسْلِمْ تَسْلَمْ، ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ (٢) فَإِنْ أَبَيْتَ