ثُمَّ كتَبَ النَّجَاشِيُّ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِإِجَابَتِهِ وتَصْدِيقِهِ وَإِسْلَامِهِ.
وَأَهْدَى النَّجَاشِيُّ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خُفَّيْنِ أَسْوَدَيْنِ، وَنَعْلَيْنِ سَبْتِيَّتَيْنِ، وَثَلَاثَ عَنَزَاتٍ (١)، فَأَمْسَكَ ﷺ وَاحِدَةً لِنَفْسِهِ، وَأَعْطَى عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَاحِدَةً، وَأَعْطَى عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ ﵁ وَاحِدَةً، فَكَانَ بِلَالٌ ﵁ يَمْشِي بِتِلْكَ العَنَزَةِ التِي أَمْسَكَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي العِيدَيْنِ يَوْمَ الفِطْرِ، وَيَوْمَ الأَضْحَى حَتَّى يَأْتِيَ المُصَلَّى، فَيَرْكُزُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا (٢)، وَأَهْدَاهُ كَذَلِكَ حَلَقَةً فِيهَا خَاتَمُ ذَهَبٍ، فِيهِ فَصٌّ (٣) حَبَشِيٌّ.
رَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ وَابْنُ مَاجَه بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنِ ابْنِ بريْدَةَ عَنْ أَبِيهِ