قَالَ: أَنَّ النَّجَاشِيَّ أَهْدَى لِلنَّبِيِّ ﷺ خُفَّيْنِ أَسْوَدَيْنِ سَاذَجَيْنِ (١) فَلَبِسَهُمَا (٢).
وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَالإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: قَدِمَتْ إلى النَّبِيِّ ﷺ حِلْيَةٌ مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ، أَهْدَاهَا لَهُ، فِيهَا خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ، فِيهِ فَصٌّ حبَشِيٌّ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِعُودٍ بِبَعْضِ أَصَابِعِهِ، مُعْرِضًا عَنْهُ، ثُمَّ دَعَا أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ ابْنَةَ ابْنَتِهِ زَيْنَبَ، فَقَالَ ﷺ: "تَحَلِّي بِهَذِهِ يَا بُنَيَّةُ" (٣).
* وَفَاةُ النَّجَاشِيِّ ﵁-:
وَتُوُفِّيَ النَّجَاشِيُّ أَصْحَمَةُ ﵁ فِي رَجَبَ مِنَ السَّنَةِ التَّاسِعَةِ لِلْهِجْرَةِ كَمَا سَيَأْتِي، وَنَعَاهُ الرَّسُولُ ﷺ إلى أَصْحَابِهِ يَوْمَ وَفَاتِهِ فَقَالَ: "مَاتَ اليَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَى أَخِيكُمْ أَصْحَمَةَ وَاسْتَغْفِرُوا لَهُ" (٤) وَصَلَّى ﷺ عَلَيْهِ صَلَاةَ الغَائِبِ.
وَرَوَى النَّسَائيُّ فِي السُّنَنِ الكُبْرَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ