٢ - كِتَابُ الرَّسُولِ ﷺ إِلَى هِرَقْلَ (١) مَلِكِ الرُّومِ
وَبَعَثَ رَسُولُ ﷺ دِحْيَةَ بنَ خَلِيفَةَ الكَلْبِيَّ ﵁، إلى هِرَقْلَ مَلِكِ الرُّومِ يَدْعُوهُ إلى الإِسْلَامِ، وَكَتَبَ مَعَهُ كِتَابًا، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إلى قَيْصَرَ، وَفِي رِوَايَةٍ: أَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إلى عَظِيِم بُصْرَى (٢) وَهُوَ الحَارِثُ بنُ أَبِي شِمْرٍ (٣) مَلِكُ غَسَّانَ لِيَدْفَعَهُ إِلَى هِرَقْلَ.
* سَفَرُ هِرَقْلَ مِنَ القُسْطَنْطِينِيَّةِ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ:
وَكَانَ هِرَقْلُ قَدْ نَذَرَ إِنْ ظَهَرَتِ (٤) الرُّومُ عَلَى فَارِسٍ أَنْ يَمْشِيَ حَافِيًا مِنَ القُسْطَنْطينِيَّةِ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ، فَلَمَّا انْتَصَرَ الرُّومُ عَلَى فَارِسٍ (٥)، خَرَجَ هِرَقْلُ مِنْ بِلَادِهِ يَمْشِي عَلَى قَدَمَيْهِ شُكْرًا للَّهِ عَلَى انْتِصَارِهِمْ عَلَى فَارِسٍ لِيُصَلِّيَ فِي بَيْتِ المَقْدِسِ، فَلَمَّا انْتَهَى إلى إِيلْيَاءَ (٦)، وَقَضَى فِيهَا صَلَاتَهُ وَمَعَهُ