* رُجُوعُ الرَّسُولِ ﷺ إِلَى المَدِينَةِ:
ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى المَدِينَةِ، وَقَدْ أَرْدَفَ خَلْفَهُ سَلَمَةَ بنَ الأَكْوَعِ ﵁ عَلَى العَضبَاءِ (١).
قَالَ سَلَمَةُ ﵁: فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمَا -أَي المَدِينَةِ- قَرِيبًا مِنْ ضَحْوَةٍ (٢)، وَفِي القَوْمِ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ لَا يُسْبَقُ جَعَلَ يُنَادِي: هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ؟
أَلَا رَجُلٌ يُسَابِقُ إِلَى المَدِينَةِ؟ فَأَعَادَ ذَلِكَ مِرَارًا، وَأَنَا وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُرْدِفِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ذَرْنِي (٣) فَلَأُسَابِقُ الرَّجُلَ، قَالَ ﷺ: "إِنْ شِئْتَ". قَالَ سَلَمَةُ ﵁: فَرَبَطْتُ عَلَيْهِ (٤) شَرَفًا (٥) أَوْ شَرَفَيْنِ، ثُمَّ عَدَوْتُ حَتَّى أَلْحَقَهُ، وَسَبَقْتُهُ إِلَى المَدِينَةِ (٦).