* فَوَائِدُ الحَدِيثِ:
قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ: وَفِي غَزْوَةِ ذِي قَرَدٍ مِنَ الفَوَائِدِ:
١ - جَوَازُ العَدْوِ الشَّدِيدِ فِي الغَزْوِ.
٢ - وَفِيهِ الإِنْذَارُ بِالصِّيَاحِ العَالِي.
٣ - وَفِيهِ تَعْرِيفُ الإِنْسَانِ نَفْسَهُ إِذَا كَانَ شُجَاعًا لِيُرْعِبَ خَصْمَهُ.
٤ - وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ الثَّنَاءَ عَلَى الشُّجَاعِ، وَمَنْ فِيهِ فَضِيلَةٌ لَا سِيَّمَا عِنْدَ الصُّنْعِ الجَمِيلِ لِيَسْتَزِيدَ مِنْ ذَلِكَ، وَمَحَلُّهُ حَيْثُ يُؤْمَنُ الِافْتِتَانُ.
٥ - وَفِيهِ المُسَابَقَةُ عَلَى الأَقْدَامِ، وَلَا خِلَافَ فِي جَوَازهِ بِغَيْرِ عِوَضٍ، وَأَمَّا بِالعِوَضِ فَالصَّحِيحُ لَا يَصِحُّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (١).
* قِصَّةُ المَرْأَةِ المُسْلِمَةِ:
أَمَّا المَرْأَةُ المُسْلِمَةُ التِي أُسِرَتْ فِي هَذِهِ الغَزْوَةِ، فَقَدِ اسْتَطَاعَتْ أَنْ تُفْلِتَ مِنْ وَثَاقِهَا، فَأَتَتِ الإِبِلَ، فَجَعَلَتْ كُلَّمَا دَنَتْ إِلَى بَعِيرٍ رَغَا (٢) فتَتْرُكُهُ، حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى العَضْبَاءِ نَاقَةِ الرَّسُولِ ﷺ، فَلَمْ تَرْغِ، ثُمَّ رَكِبَتْهَا وَوَجَّهَتْهَا قِبَلَ المَدِينَةِ، وَنَذَرَتْ إِنْ نَجَّاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَلَمَّا قَدِمَتِ المَدِينَةَ رَآهَا النَّاسُ، فَقَالُوا: العَضْبَاءُ، نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّهَا نَذَرَتْ، إِنْ نَجَّاهَا اللَّهُ عَلَيْهَا