غَزْوَةُ خَيبَرَ مِنْ بدَايَتِهَا إِلَى نِهَايَتِهَا
غَزْوَةُ خَيْبَرَ
لَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ-ﷺ بَعْدَ أَنْ قَدِمَ مِنْ غَزْوَةِ ذِي قَرَدٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ ثُمَّ خَرَجَ فِي بَقِيَّةِ المُحَرَّمِ مِنَ السَّنَةِ السَّابِعَةِ (١) لِلْهِجْرَةِ إِلَى خَيْبَرَ.
* سَبَبُ الغَزْوَةِ:
أَمَّا سَبَبُ هَذِهِ الغَزْوَةِ العَظِيمَةِ، هُوَ أَنَّ أَهْلَ خَيْبَرَ هُمُ الذِينَ حَزَّبُوا الأَحْزَابَ ضِدَّ المُسْلِمِينَ، وَهُمُ الذِينَ أَثَارُوا بَنِي قُرَيْظَةَ عَلَى الغَدْرِ وَالخِيَانَةِ ضِدَّ المُسْلِمِينَ، فَكَانَتْ خَيبرُ هِيَ مَوْطِنُ الدَّسَائِسِ وَالتآمرِ، وَمَرْكَزُ إِثَارَةِ الفِتَنِ وَالحُرُوبِ ضِدَّ المُسْلِمِينَ، فَلَمَّا انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَمْرِ قُرَيْشٍ بِهُدْنَةِ الحُدَيْبِيَةِ، تَفَرَّغَ الآنَ لِخَيبرَ.
* طَبِيعَةُ خَيْبَرَ:
وَخَيْبَرُ مَدِينَةٌ كَبِيرَة ذَاتُ حُصُونٍ، وَمَزَارعَ وَنَخْل كَثِيرٍ، بَيْنَهَا وَبَيْنَ المَدِينَةِ