٥ - أَنْ لَا يَكْتُمُوا، وَلَا يُغَيِّبُوا شَيْئًا (١).
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَبَرِئَتْ مِنْكُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولهِ إِنْ كتَمْتُمُوني شَيْئًا"، فَصَالَحُوهُ عَلَى ذَلِكَ، وَتَمَّ تَسْلِيمُ الحُصُونِ إِلَى المُسْلِمِينَ (٢).
* سُؤَالُ الْيَهُودِ الْبَقَاءَ بِخَيْبَرَ:
فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُخْرِجَ أَهْلَ خَيْبَرَ مِنْ أَرْضِهِمْ كَمَا صَالَحُوهُ، سَأَلُوهُ أَنْ يُقِرَّهُمْ فِيهَا عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا عَلَى نِصْفِ مَا خَرَجَ مِنْهَا مِنَ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ، فَقَالُوا لَهُ: يَا مُحَمَّدُ! دَعْنَا نَكُنْ فِي هَذِهِ الأَرْضِ نُصْلِحُهَا وَنَقُومُ عَلَيْهَا، فنَحْنُ أَعْلَمُ بِهَا مِنْكُمْ وَأَعْمَرُ لَهَا.
وَلَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا لِأَصْحَابِهِ غِلْمَانٌ يَقُومُونَ عَلَيْهَا، فَأَجَابَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى ذَلِكَ عَلَى أَنْ يَكْفُوا المُسْلِمِينَ العَمَلَ وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ (٣).
رَوَى الطَّحَاوِيِّ فِي شَرْحِ مُشْكِلِ الآثارِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: . . . وَلَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا لِأَصْحَابِهِ غِلْمَانٌ يَقُومُونَ عَلَيْهَا -أَيْ عَلَى مَزَارعِ خَيْبَرَ- وَكَانُوا لَا يَفْرُغُونَ لِلْقِيَامِ عَلَيْهَا، فَأَعْطَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ