خَيْبَرَ عَلَى أَنَّ لَهُمْ الشَّطْرَ مِنْ كُلِّ زَرْعٍ وَنَخْلٍ (١).
ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "نَتْرُكُكُمْ عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا"، فَأَقَرُّوهُ، فَأَقَرَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﷺ فِي إِمَارَتِهِ إِلَى تَيْمَاءَ" وَأَرِيحَا (٢) -كَمَا سَيَأْتِي-.
وَسَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيِّ بنِ أَخْطَبٍ ﵂، وَكَانَتْ تَحْتَ كِنَانَةَ بنِ أَبِي الحُقَيْقِ، وَسَيَأْتِي زَوَاجُ الرَّسُولِ ﷺ بِهَا.
* قَتْلُ ابْنَيْ أَبِي الحُقَيْقِ لِنَقْضِ العَهْدِ:
وَعَلَى الرَّغْمِ مِنْ هَذِهِ المُعَاهَدَةِ فَقَدْ غَيَّبَ ابْنَا أَبِي الحُقَيْقِ مَسْكًا (٣) فِيهِ مَالٌ وَحُلِيٌّ لِحُيَيِّ بنِ أَخْطَبٍ -وَكَانَ قَدْ قُتِلَ فِي غَزْوَةِ بَنِي قُرَيْظَةَ كَمَا تَقَدَّمَ- وَكَانَ احْتَمَلَهُ مَعَهُ إِلَى خَيْبَرَ حِينَ أُجْلِيَتْ بَنُو النَّضِيرِ.
أَخْرَجَ ابنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَأَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: . . . فَغَيبوا مَسْكًا لِحُيَيِّ بنِ أَخْطَبٍ، وَكَانَ قَدْ قُتِلَ قَبْلَ خَيْبَرَ، وَكَانَ احْتَمَلَهُ مَعَهُ يَوْمَ بَنِي النَّضِيرِ حِينَ أُجْلِيَتِ النَّضِيرُ، فِيهِ حُلِيُّهُمْ، فَقَالَ