رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَمِّ حُيَيٍّ: "مَا فَعَلَ مَسْكُ حُيَيٍّ الذِي جَاءَ بِهِ مِنَ النَّضِيرِ؟ ".
قَالَ: أَذْهَبَتْهُ النَّفَقَاتُ وَالحُرُوبُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "العَهْدُ قَرِيب، وَالمَالُ أَكثَرُ مِنْ ذَلِكَ"، فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ، فَمَسَّهُ بِعَذَابٍ، فَقَالَ: قَدْ رَأَيْتُ حُيَيًّا يَطُوفُ فِي خَرِبَةٍ هَاهُنَا، فَذَهَبُوا فَطَافُوا فَوَجَدُوا المَسْكَ فِي خَرِبَةٍ، فَقتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنَيْ أَبِي الحُقَيْقِ، أَحَدُهُمَا وَهُوَ: كِنَانَةُ بنُ الرَّبِيعِ بنِ أَبِي الحُقَيْقِ زَوْجُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ ﵂ (١).
* قِسْمَةُ الغَنَائِمِ:
ثُمَّ قَسَمَ رَسُول اللَّهِ ﷺ غَنَائِمَ خَيْبَرَ بَيْنَ أَهْلِ الحُدَيْبِيَةِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَانَ وَعَدَهُم إِيَّاهَا، وَلَمْ يَغِبْ عَنْهَا إِلَّا جَابِرُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، فَقَسَمَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَسَهْمِ مَنْ حَضَرَهَا (٢).
رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ سَهْلِ بنِ أَبِي حَثْمَةَ ﵁ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ نِصْفَيْنِ: نِصْفًا لِنَوَائِبِهِ وَحَاجَتِهِ، وَنصْفًا بَيْنَ المُسْلِمِينَ (٣).