نَخْرُجَ مَعَكَ إِلَى وَجْهِكَ هَذَا -وَهُوَ يَسِيرُ إِلَى خَيْبَرَ- فندَاوِي الجَرْحَى، وَنُعِينَ المُسْلِمِينَ بِمَا اسْتَطَعْنَا، فَقَالَ ﷺ: "عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ".
قَالَتْ: فَخَرَجْنَا مَعَهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةً. . . فَلَمَّا فتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ، رَضَخَ لَنَا مِنَ الفَيْءِ، وَأَخَذَ هَذِهِ القِلَادَةَ التِي تَرَيْنَ فِي عُنُقِي، فَأَعْطَانِيهَا، فَوَاللَّهِ لَا تُفَارِقُنِي أَبَدًا (١).
* رَدُّ المُهَاجِرِينَ إِلَى الأَنْصَارِ مَنَائِحَهُمْ (٢):
وَلَمَّا رَجَعَ المُسْلِمُونَ إِلَى المَدِينَةِ رَدَّ المُهَاجِرُونَ إِلَى الأَنْصَارِ مَنَائِحَهُمُ التِي مَنَحُوهُمْ إِيَّاهَا لَمَّا قَدِمُوا عَلَيْهِمُ المَدِينَةَ، فَقَدْ أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ المُهَاجِرُونَ المَدِينَةَ مِنْ مَكَّةَ ولَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ يَعْنِي شَيْئًا، وَكَانَتِ الأَنْصَارُ أَهْلَ الأَرْضِ وَالعَقَارِ، فَقَاسَمَهُمُ الأَنْصَارُ عَلَى أَنْ يُعْطُوهُمْ ثِمَارَ أَمْوَالِهِمْ كُلَّ عَامٍ وَيَكْفُوهُمُ العَمَلَ وَالمَؤُونَةَ. . .، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ قِتَالِ أَهْلِ خَيْبَرَ فَانْصَرَفَ إِلَى المَدِينَةِ رَدَّ المُهَاجِرُونَ إِلَى الأَنْصَارِ مَنَائِحَهُمْ -مِنْ ثِمَارِهَا- (٣).