* اسْتِغْنَاءُ المُسْلِمِينَ:
وَلَقَدِ اسْتَغْنَى المُسْلِمُونَ بِفَتْحِ خَيْبَرَ، فَقَدْ رَوَي الإِمَامُ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: مَا شَبِعْنَا حَتَّى فَتَحْنَا خَيْبَرَ (١).
وَرَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ قُلْنَا: الآنَ نَشْبَعُ مِنَ التَّمْرِ (٢).
قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ: أَيْ لِكَثْرَةِ مَا فِيهَا مِنَ النَّخِيلِ، إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ فتحِهَا فِي قِلَّةٍ مِنَ العَيْشِ (٣).
* الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ:
رَوَى الإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ فُضَالَةَ بنِ عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ بِخَيْبَرَ بِقِلَادَةٍ فِيهَا خَرَزٌ وَذَهَب وَهِيَ مِنَ المَغَانِمِ تُبَاعُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالذَّهَبِ الذِي فِي القِلَادَةِ فنزعَ وَحْدَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ-ﷺ: "الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ" (٤).
قَالَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ: وَفِي هذا الحَدِيثِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ ذَهَبٍ مَعَ غَيْرِهِ