بِذَهَبٍ حَتَّى يُفْصَلَ فيباعَ الذَّهَبُ بِوَزْيهِ ذَهَبًا، وَيُبَاعَ الآخَرُ بِمَا أَرَادَ، وَكَذَا لَا تُبَاعُ فِضَّة مَعَ غَيْرِهَا بِفِضَّةٍ (١).
* أَمَّا الطَّعَامُ:
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلطَّعَامِ، فَكَانُوا يَأْخُذُونَ حَاجَتَهُمْ مِنْ دُونِ أَنْ يُقْسَمَ، فَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: هَلْ كُنْتُمْ تُخَمِّسُونَ الطَّعَامَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: أَصَبْنَا طَعَامًا يَوْمَ خَيْبَرَ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَجِيءُ، فَيَأْخُذُ مِنْهُ مِقْدَارَ مَا يَكْفِيهِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ (٢).
قَالَ القَاضِي عِيَاض: أَجْمَعَ العُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ أَكْلِ طَعَامِ الحَرْبِيِّينَ مَا دَامَ المُسْلِمُونَ فِي دَارِ الحَرْبِ، فَيَأْكُلُونَ مِنْهُ قَدْرَ حَاجَتِهِمْ، وَيَجُوزُ بِإِذْنِ الإِمَامِ أَوْ بِغيرِ إِذنِهِ (٣).
* قِصَّةُ الأَعْرَابِيِّ الذِي صدَقَ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى:
وَاسْتُشْهِدَ فِي هَذِهِ الغَزْوَةِ أَعْرَابِيٌّ، وَقِصَّتُهُ فِي ذَلِكَ عَجِيبَةٌ، فَقَدْ أَخْرَجَ الحَاكِمُ وَالنَّسَائيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ شَدَّادِ بنِ الهَادِ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَعْرَابِ آمَنَ