وَأَنَا نَائِمَةٌ، فَرَأَيْتُ كَأَنَّ قَمَرًا وَقَعَ في حِجْرِي، فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ فَلَطَمَنِي، وَقَالَ: تَمَنِّينَ مَلِكَ يَثْرِبَ؟
قَالَتْ صَفِيَّةُ ﵂: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَبْغَضِ النَّاسِ إِلَيَّ قتَلَ زَوْجِي وَأَبِي وَأَخِي، فَمَا زَالَ ﷺ يَعْتَذِرُ إِلَيَّ، وَيَقُولُ: "إِنَّ آباكِ أَلَّبَ (١) عَلَيَّ العَرَبَ وَفَعَلَ وَفَعَلَ" حَتَّى ذَهَبَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِي (٢).
* وَلِيمَةُ الرَّسُولِ ﷺ عَلَى صَفِيَّةَ ﵂:
قَالَ أَنَسٌ ﵁: فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَرُوسًا قَالَ: "مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَجِئْ بِهِ"، وَبَسَطَ نِطْعًا (٣)، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ، وَالرَّجُلُ يَجِيءُ بِالأَقِطِ (٤) فَحَاسُوا حَيْسًا (٥)، فَكَانَتْ وَليمَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى في صَحِيحِ البُخَارِيِّ قَالَ أَنَسٌ ﵁: وَأَوْلَمَ عَلَيْهَا بِحَيْسٍ (٦).