فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أُدْعُوهُ بِهَا"، فَجَاءَ بِهَا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ قَالَ لِدِحْيَةَ: "خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْي غَيْرَهَا".
وَعَرَضَ عَلَيْهَا الرَّسُولُ ﷺ الإِسْلَامَ فَأَسْلَمَتْ، فَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، وَجَعَلَ عِتَاقَهَا صَدَاقَهَا (١).
فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ خَرَجَ بِصَفِيَّةَ مَعَهُ، قَالَ أَنسٌ ﵁: حَتَّى إِذَا بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءَ (٢) حَلَّتْ (٣)، فَدَفَعَهَا الرَّسُولُ ﷺ إلى أُمِّ سُلَيْمٍ تُصَنِّعُهَا (٤) وَتُهَيِّئُهَا لَهُ، وَأَهْدَتْهَا (٥) لِلنَّبِيِّ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَصْبَحَ عَرُوسًا بِهَا (٦).
* رُؤْيَا صَفِيَّةَ ﵂:
ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى في وَجْهِ صَفِيَّةَ ﵂ خُضْرَةً، فَقَالَ: "يَا صَفِيَّةُ مَا هَذِهِ الخُضْرَةُ؟ " قَالَتْ: كَانَ رَأْسِي في حِجْرِ (٧) ابْنِ أَبِي الحُقَيْقِ