ثُمَّ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ إلى تِلْكَ المَرْأَةِ اليَهُودِيَّةِ، فَجِيءَ بِهَا، فَسَأَلهَا عَنْ ذلِك (١)؟
فَقَالَتْ: أَرَدْتُ لِأَقْتُلَكَ (٢).
وَعِنْدَ الإِمَامِ أَحْمَدَ في مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا فَإِنَّ اللَّهُ سَيُطْلِعُكَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ نَبِيًّا أُرِيحُ النَّاسَ مِنْكَ (٣).
فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَى ذَاكَ"، أَوْ قَالَ: "عَلَيَّ" (٤)، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَلَا نَقْتُلُهَا؟ فَقَالَ ﷺ: "لَا" (٥).
وَفِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اجْمَعُوا لِي مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ يَهُودٍ"، فَجَمَعُوا له، . . . فَقَالَ ﷺ: "هَلْ أَنْتُمْ صادِقِي عَنْ شَيءٍ إِنْ سَألتُكُمْ عَنْهُ"؟
فَقَالُوا: نَعَمْ يَا أبَا القَاسِمِ.