رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ في مَرَضِهِ الذِي مَاتَ فِيهِ: "يَا عَائِشَةُ مَا أَزَالُ أَجِدُ أَلمَ الطَّعَامِ الذِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ، فهَذَا أَوَانُ وَجَدْتُ انْقِطَاعَ أَبْهَرِي مِنْ ذَلِكَ السُّمِّ" (١).
وَأَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالحَاكِمُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ: أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في وَجَعِهِ الذِي قُبِضَ فِيهِ، فَقَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَتَّهِمُ بِنَفْسِكَ؟ فَإِنِّي لَا أتَّهِمُ إِلَّا الطَّعَامَ الذِي أَكَلَ مَعَكَ بِخَيْبَرَ، وَكَانَ ابْنُهَا بِشْرُ بنُ البَرَاءِ بنُ مَعْرُورٍ مَاتَ قَبْلَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ ﷺ: "وَأَنا لَا أَتَّهِمُ غَيْرَهُ، هَذَا أَوَانُ انْقِطَاعِ أَبْهَرِي" (٢).
* اسْتِشْهَادُ الرَّسُولِ ﷺ مِنْ هَذَا السُّمِّ:
رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ وَالحَاكِمُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: لَأَنْ أَحْلِفَ بِاللَّهِ تِسْعًا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قُتِلَ قتلًا (٣)،