أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ وَاحِدَةً، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّه ﷿ اتَّخَذَهُ نَبِيًّا، وَجَعَلَهُ شَهِيدًا (١).
وَقَالَ ابنُ القَيِّمِ: وَكَانَ بَقِيَ أَثَرُهَا -أَيْ أَثَرُ السُّمِّ- مَعَ ضَعْفِهِ لِمَا يُرِيدُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مِنْ تَكْمِيلِ مَرَاتِبِ الفَضْلِ كُلِّهَا له ﷺ، فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ إِكْرَامَهُ بِالشَّهَادَةِ، ظَهَرَ تَأْثِيرُ ذَلِكَ الأثرِ الكَامِنِ مِنَ السُّمِّ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا (٢).
* قَتْلَى الفَرِيقَيْنِ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ:
بَلَغَ عَدَدُ مَنِ اسْتُشْهِدَ مِنَ المُسْلِمِينَ في غَزْوَةِ خَيْبَرَ بِضْعَةَ (٣) عَشَرَ رَجُلًا، أَرْبَعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَوَاحِدٌ مِنْ أَشْجَعَ، وَوَاحِدٌ مِنْ أَسْلَمَ، وَوَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ وَهُوَ الأَسْوَدُ الرَّاعِي، وَأَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ.
وَبَلَغَ عَدَدُ قتلَى اليَهُودِ في غَزْوَةِ خَيْبَرَ ثَلَاثَةً وَتِسْعِينَ رَجُلًا، فِيهِمْ نَفَرٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ كَابْنَيْ أَبِي الحُقَيْقِ، وَمَرْحَبٌ (٤).
* قُدُومُ أَبَان بنِ سَعِيدٍ ﵁ مِنْ نَجْدٍ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لَمَّا تَوَجَّهَ إلى خَيْبَرَ بَعَثَ مِنَ المَدِينَةِ أَبَانَ بنَ سَعِيدِ بنِ