يُمْنَعُونَ مِنْهَا مَعَ أَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ جَزِيرَةِ العَرَبِ، هَذَا مَذْهَبُ الجُمْهُورِ، وَعَنِ الحَنَفِيَّةِ: يَجُوزُ مُطْلَقًا إِلَّا المَسْجِدَ، وَعَنْ مَالِكٍ: يَجُوزُ دُخُولُهُمْ لِلتِّجَارَةِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَدْخُلُونَ الحَرَمَ أَصْلًا إِلَّا بِإِذْنِ الإِمَامِ لِمَصْلَحَةِ المُسْلِمِينَ خَاصَّةً (١).
وَقَالَ الدُّكْتُور مُحَمَّد أَبُو شَهْبَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَنِعِمَّا فَعَلَ المُلْهَمُ المُحَدَّثُ (٢)، فَإِنَّ الحِجَازَ قُطْبُ الإِسْلَامِ، وَقَلْبُهُ النَّابِضُ، فَكَانَ مِنَ الحِكْمَةِ أَنْ تَبقَى القُطْبُ قَوِيًّا مُتَمَاسِكًا، وَالقَلْبُ سَلِيمًا مِنْ عَوَامِلِ الضَّعْفِ وَالفَسَادِ، كَيْ تَبْقَى الأَطْرَافُ سَلِيمَةً قَوِيَّةً تُؤَدِّي وَظَائِفَهَا المَطْلُوبَةَ مَعَهَا، فَهَلْ يُقَيِّضُ اللَّهُ لَهُمْ مِنْ أَبْطَالِ المُسْلِمِينَ وَالعَرَبِ مَنْ يُجْلِيهِمْ مِنَ الأَرْضِ المبارَكَةِ (فِلِسْطِينَ) كَمَا أُجْلُوا عَنِ البَلَدِ الطَّيِّبِ (المَدِينَةِ) وَالأَرْضِ الطَّاهِرَةِ (الحِجَازِ) (٣)؟
* العَوْدَةُ إِلَى المَدِينَةِ وَأَحْدَاثٌ حَدَثَتْ في الطَّرِيقِ:
ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى المَدِينَةِ مَنْصُورًا مُؤَيَّدًا مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ