وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْطِيهِنَّ: مِائَةَ وَسْقٍ (١)، وَثَمَانُونَ وَسْقَ تَمْرٍ، وَعِشْرُونَ وَسْقَ شعِيرٍ، فَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الأَرْضَ، وَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الوَسْقَ، فَكَانَتْ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ ﵄ مِمَّنِ اخْتَارَتَا الأَرْضَ وَالمَاءَ (٢).
* إِجْلَاءُ يَهُودِ فَدَكَ وَنَصَارَى نَجْرَانَ:
وَأَجْلَى كَذَلِكَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁، يَهُودَ فَدَكَ وَنَصَارَى نَجْرَانَ أَيْضًا مِنَ الحِجَازِ، وَلَمْ يُخْرِجْ أَهْلَ تَيْمَاءَ وَوَادِي القُرَى؛ لأنَّهُمَا مِنْ أَرْضِ الشَّامِ لَا مِنَ الحِجَازِ (٣).
قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ: الذِي يُمْنَعُ المُشْرِكُونَ مِنْ سُكْنَاهُ مِنْهَا -أَيْ مِنْ جَزِيرَةِ العَرَبِ- الحِجَازُ خَاصَّةً، وَهُوَ مَكَّةُ وَالمَدِينَةُ وَاليَمَامَةُ وَمَا وَالَاهَا، لَا فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ جَزِيرَةِ العَرَبِ، لِاتِّفاقِ الجَمِيعِ عَلَى أَنَّ اليَمَنَ لَا