اثْنَانِ، وَلَا يُسَوَّغُ أَنْ نَظُنَّ بِهِ أَنَّهُ أَسْقَطَ الصَّحَابِيَّ فَقَطْ، وَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ عَنْ صَحَابِيٍّ لَأَوْضَحَهُ، وَلَمَا عَجَزَ عَنْ وَصْلِهِ، وَمَنْ عَدَّ مُرْسَلَ الزُّهْرِيِّ كَمُرْسَلِ سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ، وَعُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ وَنَحْوِهِمَا، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ، نَعَمْ كَمُرْسَلِ قتَادَةَ وَنَحْوِه (١).
وَرَوَى الخَبَرَ الطَّبَرِيُّ في تَارِيخِهِ، في ذِكْرِ الخَبَرِ عَنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ هِشَامِ بنِ مُحَمَّدٍ مُرْسَلًا، وَفِيهِ عِنْدَ ذِكْرِ أُمِّ حَبِيبَةَ: فتَنَصَّرَ زَوْجُهَا، وَحَاوَلَهَا أَنْ تتابِعهُ فأبت، وصبَرَتْ عَلى دِينهَا، وَمَاتَ زَوْجُهَا عَلى النَّصْرَانِيَّةِ (٢).
وَالخَبَرُ فَضْلًا عَنْ إِرْسَالِهِ؛ فَإِنَّهُ عَنْ هِشَامِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ السَّائِبِ الكَلْبِيِّ، وَهُوَ رَافِضِيٌّ مَتْرُوكٌ.
قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀: إِنَّمَا كَانَ صَاحِبَ سَمَرٍ وَنَسَبٍ، مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَدًا يُحَدِّثُ عَنْهُ (٣).
وَنَقَلَهُ ابنُ الأَثِيرِ في تَارِيخِهِ (٤) عَنِ ابْنِ الكَلْبِيِّ أَيْضًا.
وَرَوَاهُ البَيْهَقِيُّ في الدَّلَائِلِ مِنْ طَرِيقِ ابنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: وَمِنْ بَنِي أَسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ: عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ جَحْشٍ، مَاتَ بِأَرْضِ الحَبَشَةِ