نَصْرَانِيًّا، وَمَعَهُ امْرَأتُهُ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ، وَاسْمُهَا رَمْلَةُ، فَخَلَفَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَنْكَحَهُ إِيَّاهَا عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ بِأرْضِ الحَبَشَةِ (١).
وَالخَبَرُ فِيهِ عِلَّتَانِ: الإِرْسَالُ، وَضَعْفُ ابنُ لَهِيعَةَ، وَالمَتْنُ هُنَا فِيهِ غَرَابَةٌ.
قَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَمَّا قَوْلُ عُرْوَةَ: أَنَّ عُثْمَانَ زَوَّجَهَا مِنْهُ، فَغَرِيبٌ لِأَنَّ عُثْمَانَ كَانَ قَدْ رَجَعَ إلى مَكَّةَ قَبْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ هَاجَرَ إلى المَدِينَةِ، وَصَحِبتْهُ زَوْجَتُهُ رُقَيَّةُ (٢).
وَعُبَيْدُ اللَّهِ بنُ جَحْشٍ لَمْ يُتَرْجِمْ لَهُ ابنُ عَبْدِ البَرِّ في الِاسْتِيعَابِ، وَلَا ابْنُ الأَثِيرِ في أُسْدِ الغَابَةِ، وَلَا الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ في الإِصَابَةِ.
وَفي تَرْجَمَةِ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ في الإِصَابَةِ (٣) لَمْ يَذْكُرِ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ شَيْئًا، أَمَّا ابْنُ عَبْدِ البَرِّ فَقَدْ قَالَ في الِاسْتِيعَابِ (٤) في تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ: وَكَانَ هُوَ وَأَخُوهُ أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ بنُ جَحْشٍ مِنَ المُهَاجِرِينَ الأَوَّلينَ مِمَّنْ هَاجَرَ الهِجْرَتَيْنِ، وَأَخُوهُمَا عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ جَحْشٍ تَنَصَّرَ بِأَرْضِ الحَبَشَةِ، وَمَاتَ بِهَا نَصْرَانِيًّا، وَبَانَتْ مِنْهُ امْرَأتُهُ أُمُّ حَبِيبَةَ. وَكَذَا ذَكَرَ ابنُ الأَثِيرِ (٥) في تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ.