وَجَزَمَ أَبُو مَعْشَرٍ عَلَى أَنَّهَا بَعْدَ الخَنْدَقِ وَبَنِي قُرَيْظَةَ (١).
وَذَهَبَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ (٢)، وَالحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ (٣)، وَالحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ (٤)، وَابْنُ القَيِّمِ (٥): عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ بَعْدَ غَزْوَةِ خَيْبرَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ.
قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ: وَالذِي يَنْبَغِي الجَزْمُ بِهِ أَنَّ غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ كَانَتْ بَعْدَ غَزْوَةِ بَنِي قُرَيْظَةَ لِمَا يَلِي:
١ - أَنَّهُ تَقَدَّمَ أَنَّ صَلَاةَ الخَوْفِ في غَزْوَةِ الخَنْدَقِ لَمْ تَكُنْ شُرِعَتْ، وَقَدْ ثَبَتَ وُقُوعُ صَلَاةِ الخَوْفِ في غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ، فَدَلَّ عَلَى تَأَخُّرِهَا بَعْدَ الخَنْدَقِ.
٢ - أَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيِّ (٦)، وَأَبَا هُرَيْرَةَ (٧) ﵄ شَهِدَا غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ، فَلَزِمَ أَنَّهَا كَانَتْ بَعْدَ خَيْبرَ؛ لِأَنَّ أبَا مُوسَى قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ في خَيْبَرَ.