٣ - أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ ﵄ شَهِدَ غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ (١)، وَقَدْ ثَبتَ في الصَّحِيحِ أَنَّ أَوَّلَ مَشَاهِدِهِ كَانَتِ الخَنْدَقَ (٢)، فتَكُونُ ذَاتُ الرِّقَاعِ بَعْدَ الخَنْدَقِ.
٤ - أَنَّ الإِمَامَ البُخَارِيَّ رَوَى في صَحِيحِهِ عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللَّه ﵄ قَالَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ في الخَوْفِ في الغَزْوَةِ السَّابِعَةِ غَزْوَةِ ذَاتِ الرَقَاعِ (٣).
وَالتَّنْصِيصُ عَلَى أَنَّهَا سَابعُ غَزْوَةٍ مِنْ غَزَوَاتِ النَّبِيِّ ﷺ تَأْيِيدٌ لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ البُخَارِيُّ مِنْ أَنَّهَا بَعْدَ خَيْبرَ، فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ المُرَادُ الغَزَوَاتُ التِي خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِيهَا بِنَفْسِهِ مُطْلَقًا، وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ، فَإِنَّ السَّابِعَ مِنْهَا تَقَعُ قَبْلَ أُحُدٍ، وَلَمْ يَذْهَبْ أَحَدٌ إلى أَنَّ غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ قَبْلَ غَزْوَةِ أُحُدٍ؛ لأنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الخَوْفِ مُتَأَخِّرَةٌ عَنْ غَزْوَةِ الخَنْدَقِ، فتَعَيَّنَ أَنْ تَكُونَ ذَاتُ الرِّقَاعِ بَعْدَ بَنِي قُرَيْظَةَ، فتَعَيَّنَ أَنَّ المُرَادَ الغَزَوَاتُ التِي وَقَعَ فِيهَا القِتَالُ، وَالأُولَى مِنْهَا: بَدْرٌ،