بَعْضًا، وَحَضَرَتْ صَلَاةُ العَصْرِ، فَخَافَ المُسْلِمُونَ أَنْ يُغِيرَ المُشْرِكُونَ عَلَيْهِمْ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الخَوْفِ، ثُمَّ انْصَرَفَ رَاجِعًا إلى المَدِينَةِ، وَقَدْ غَابَ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، وَبَعَثَ جُعَالَ بنَ سُرَاقَةَ ﵁ بَشِيرًا إلى المَدِينَةِ بِسَلَامَتِهِ وَسَلَامَةِ المُسْلِمِينَ (١).
رَوَى الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيْهِمَا عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بذَاتِ الرِّقَاعِ، . . . وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَأَخَّرُوا، وَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَرْبَع وَللْقَوْمِ رَكْعَتَانِ (٢).
* رُجُوعُ الرَّسُولِ ﷺ إِلَى المَدِينَةِ وَأَحْدَاثٌ حَدَثَتْ في الطَّرِيقِ:
* الحَادِثُ الأَوَّلُ: قِصَةُ عَبَّادِ (٣) بنِ بِشْرٍ ﵁:
ذَكَرْنَا أَنَّ المُسْلِمِينَ أَصَابُوا في هَذِهِ الغَزْوَةِ سَبْيًا، وَكَانَ فِيهِ جَارِيَةً