المُشْرِكُونَ نَاحِيَةَ الحِجْرِ (١) يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ، فَرَمَلُوا وَمَشَوْا مَا بَيْنَ الرّكْنَيْنِ، فَقَالَ المُشْرِكُونَ: هَؤُلَاءِ الذِينَ تَزْعُمُونَ أَنَّ الحُمَّى وَهَنَتْهُمْ؟ ! هَؤُلَاءَ أَقْوَى مِنْ كَذَا وَكَذَا (٢)، وَلَمْ يَمْنَعْهُ ﷺ أَنْ يَأْمُرَهُمْ -أَيْ أَصْحَابَهُ- أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلَّا إِبْقَاءً (٣) عَلَيْهِمْ (٤).
وَلَمَّا فَرِغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الطَّوَافِ، صَلَّى خَلْفَ المَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَهُ مَنْ يَسْترهُ مِنْ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ سَعَى ﷺ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَة عَلَى رَاحِلَتِهِ،