وَأَصْحَابُهُ مَعَهُ يَسْعَوْنَ، ثُمَّ دَعَا فَقَالَ: "اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ، سَرِيعَ الحِسَابِ، هَازِمَ الأَحْزَابِ، اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ" (١).
رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاعْتَمَرْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ طَافَ وَطُفْنَا مَعَهُ، وأَتَى الصَّفَا وَالمَرْوَةَ وَأَتيْنَاهَا مَعَهُ، وَكُنَّا نَسْترهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَرْمِيَهُ أَحَدٌ (٢).
* ذَبْحُ الهَدْيِ:
ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالهَدْيِ، وَكَانَ قَدْ أَمَرَ بِإِحْضَارِهِ مِنْ ذِي طُوَى، فنَحَرَ هَدْيَهُ عِنْدَ المَرْوَةِ، وَحَلَقَ هُنَاكَ، حَلَقَهُ مَعْمَرُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ العَدَوِيِّ ﵁، وَكَذَلِكَ فَعَلَ أَصْحَاُبهُ ﵃.
ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَنْ يَذْهَبُوا إلى يَأْجَجَ (٣)، فيقِيمُوا عَلَى السِّلَاحِ، وَيَأْتِي الآخَرُونَ، فَيَقْضُوا نُسُكَهُمْ، فَفَعَلُوا (٤).
* لَم يَدْخُلْ رَسول اللَّهِ الكَعْبَةَ:
وَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ بِمَكَّةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ كَمَا اشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ قُرَيْشٌ