قَتَلُوا مِنَ المُشْرِكِينَ كَثِيرًا (١).
وَقَالَ الحَافِظُ ابنُ كَثِيرٍ: وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُمْ أَثْخَنُوا (٢) فِيهِمْ قَتْلًا، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمَا قَدِرُوا عَلَى التَّخَلُّصِ مِنْهُمْ، وَهَذَا وَحْدَهُ دَلِيلٌ مُسْتَقِلٌّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ (٣).
* عَبْقَرِيَّةُ خَالِدٍ ﵁ فِي القِتَالِ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ يُخْبِرُ أَصْحَابَهُ بِالمَدِينَةِ -جَاءَهُ الوَحْيُ بِذَلِكَ-: ". . . حَتَّى أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ حَتَّى فتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ" (٤).
قَالَ أَبُو قتَادَةَ ﵁: فَمِنْ يَوْمِئِذٍ سُمِّيَ خَالِدُ بنُ الوَليدِ سَيْفُ اللَّهِ (٥).
وَقَدِ اسْتَطَاعَ خَالِدُ بنُ الوَليدِ ﵁ أَنْ يَثْبُتَ أَمَامَ هَذَا الطُّوفَانِ مِنَ العَدُوِّ طُولَ النَّهَارِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَعَلَ مُقَدِّمَةَ الجَيْشِ سَاقَةً، وَسَاقَتَهُ مُقَدِّمَةً، وَمَيْمَنَتَهُ مَيْسَرَةً، وَمَيْسَرَتَهُ مَيْمَنَةً، فَلَمَّا لَقُوا العَدُوَّ فِي اليَوْمِ التَّالِي أَنْكَرَ عَدُوُّهُمْ حَالَهُمْ