قَالَ الحَافِظُ فِي الفَتْحِ: قَالَ جُمْهُورُ العُلَمَاءِ: العِلَّةُ فِي مَنع بَيْعِ المَيْتَةِ وَالخَمْرِ وَالخِنْزِيرِ النَّجَاسَةُ، فَيَتَعَدَّى ذَلِكَ إِلَى كُلِّ نَجَاسَةٍ، وَالعِلَّةُ فِي مَنع بَيْعِ الأَصْنَامِ عَدَمُ المَنْفَعَةِ المُبَاحَةِ (١).
٤ - تَحْرِيمُهُ ﷺ نِكَاحِ المُتْعَةِ تَحْرِيمًا نِهَائِيًّا:
وَفِي فَتْحِ مَكَّةَ أَحَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِكَاحَ المُتْعَةِ، ثُمَّ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ حَرَّمَهَا، فَقَدْ رَوَى الإِمَامُ مُسْلِم فِي صَحِيحِهِ وَالإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنِ الرَّبِيعِ بنِ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ الفَتْحِ" (٢).
وَرَوَى الإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنِ الرَّبِيعِ بنِ سَبْرَةَ الجُهَنِيِّ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الِاسْتِمْتَاع مِنَ النِّسَاءِ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ" (٣).
قَالَ المَازَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: ثَبَتَ أَنَّ نِكَاحَ المُتْعَةِ كَانَ جَائِزًا فِي أَوَّلِ