الإِسْلَامِ، ثُمَّ ثَبَتَ بِالأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ أَنَّهُ نُسِخَ، وَانْعَقَدَ الإِجْمَاعُ عَلَى تَحْرِيمِهِ (١).
وَقَالَ الإِمَامُ البَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ: اتَّفَقَ العُلَمَاءُ عَلَى تَحْرِيمِ نِكَاحِ المُتْعَةِ، وَهُوَ كَالإِجْمَاع بَيْنَ المُسْلِمِينَ (٢).
وَأَخْرَجَ الحَاكِمُ فِي المُسْتَدْرَكِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءَ، فَقَالَتْ: بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ، وَقَرَأَتْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ (٣).
فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ مَا زَوَّجَهُ اللَّهُ، أَوْ مَلَّكَهُ فَقَدْ عَدَا (٤).
وَرَوَى ابْنُ مَاجَه فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: لَمَّا وَليَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ ﵁، خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَذِنَ لَنَا فِي الْمُتْعَةِ ثَلَاثَةً، ثُمَّ حَرَّمَهَا، وَاللَّهِ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا يَتَمَتَّعُ وَهُوَ مُحْصَنٌ إِلَّا رَجَمْتُهُ بِالْحِجَارَةِ، إِلَّا أَنْ يَأْتِنِي بِأَرْبَعَةٍ يَشْهَدُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَحَلَّهَا بَعْدَ إِذْ حَرَّمَهَا (٥).