* اسْتِكْشَافُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَبَرَ هَوَازِنَ:
فَلَمَّا سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِاجْتِمَاعِ هَوَازِنَ بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بنَ أَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيَّ ﵁، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْخُلَ فِي النَّاسِ، فَيُقِيمَ فِيهِمْ حَتَّى يَعْلَمَ عِلْمَهُمْ، ثُمَّ يَأتِيهِ بِخَبَرِهِمْ، فَانْطَلَقَ ابْنُ أَبِي حَدْرَدٍ ﵁، فَدَخَلَ فِي هَوَازِنَ، فَأَقَامَ فِيهِمْ حَتَّى سَمِعَ وَعَلِمَ مَا قَدْ أَجْمَعُوا لَهُ مِنْ حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ الخَبَرَ (١).
* اسْتِعَارَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ السِّلَاحَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ:
وَبَعْدَ أَنْ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ المَعْلُومَاتِ العَسْكَرِيَّةَ المَطْلُوبَةَ عَنْ جَيْشِ هَوَازِنَ، اسْتَعَدَّ لِمُوَاجَهَتِهِمْ، فَاسْتَعَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ صَفْوَانَ بنِ أُمَيَّةَ -وَكَانَ مَا زَالَ مُشْرِكًا- أَدْرَاعًا وَسِلَاحًا، فَقَالَ صَفْوَانُ: أَغَصْبًا يَا مُحَمَّدُ؟ .
قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: "بَلْ عَارِيَةٌ مَضْمُونَةٌ"، فَأَعَارَ صَفْوَانُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِائَةَ دِرْعٍ (٢)