* خُرُوجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى حُنَيْنٍ:
وَبَعْدَ أَنْ أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا (١)، خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ يَوْمَ السَّبْتِ لِسِتِّ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ شَوَّالَ سَنَةَ ثَمَانٍ لِلْهِجْرَةِ، وَاسْتَعَمَلَ عَتَّابَ بنَ أَسِيدٍ ﵁ أَمِيرًا عَلَى مَكَّةَ، وَهُوَ أَوَّلُ أَمِيرٍ فِي الإِسْلَامِ عَلَى مَكَّةَ (٢).
وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنَ المُسْلِمِينَ: عَشَرَةُ آلَافٍ الذِينَ جَاؤُوا مَعَهُ مِنَ المَدِينَةِ لِفَتْحِ مَكَّةَ، وَأَلْفانِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَهُمُ الطُّلَقَاءُ (٣)، وَأَكْثَرُهُمْ حَدِيثُو عَهْدٍ بِالإِسْلَامِ، لَمْ يَتَمَكَّنِ الإِسْلَامُ مِنْ قُلُوبِهِمْ (٤)، وَخَرَجَ معَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَاسٌ كَثِير مِنَ المُشْرِكِينَ مِثْلَ: صَفْوانَ بنِ أُمَيَّةَ، وَسُهَيْلِ بنِ عَمْرٍو، وَغَيْرِهُمْ.