أَبُو طَلْحَةَ الأَنْصَارِيُّ ﵁ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا، وَأَخَذَ أَسْلَابَهم (١)
* شَجَاعَةُ أُمِّ سُلَيْمٍ ﵂:
وَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ ﵂ -وَالِدَةُ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁، وَزَوْجِ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَدْ خَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا، وَكَانَ مَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَدْ رَوَى الإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ اتَّخَذَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ خِنْجَرًا، فَكَانَ مَعَها، فَرَآها أَبُو طَلْحَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذِهِ أُمُّ سُلَيْمٍ مَعَها خِنْجَرٌ، فَقَالَ لَهُا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا هَذَا الخِنْجَرُ؟ ".
قَالَتْ: اتَّخَذْتُهُ، إِنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ بَقَرْتُ (٢) بِهِ بَطْنَهُ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضْحَكُ، ثُمَّ قَالَتْ ﵂: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَقْتُلُ مَنْ بَعدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ انْهَزَمُوا بِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَا أُمَّ سُلَيْمٍ! إِنَّ اللَّه قَدْ كَفَى وَأَحْسَنَ" (٣).
* قِصَّةُ صَاحِبِ الجَمَلِ الأَحْمَرِ:
قَالَ جَابِرُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: . . . وَكَانَ أَمَامَ هوَازِنَ رَجُلٌ ضَخْمٌ