سَرِيرٍ مُرمِلٍ (١)، وَعَلْيِه فِرَاشٌ، وَقَدْ أَثَّرَ رِمَالُ السَّرِيرِ بِظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وجَنْبَيْهِ، فَأَخْبَرتَهُ بِخَبَرِنَا وَخَبَرِ أَبِي عَامِرٍ، وقُلْتُ له: قَالَ: قُلْ له يَسْتَغْفِر لِي، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَاءٍ فتَوَضَّأَ مِنْهُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعبيْدٍ، أَبِي عَامِرٍ" حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ! اجْعَلْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ مِنَ النَّاسِ"، فَقُلْتُ: وَلي يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَاسْتَغْفِرْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ، وَأَدْخِلْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُدْخَلًا كَرِيمًا" (٢).
* قِصَّةُ سَهْلِ بنِ حُنَيفٍ (٣) ﵁:
رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالحَاكِمُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بنِ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ قَالَ: اغْتَسَلَ أَبِي سَهْلُ بنُ حُنَيْفٍ، فنَزَعَ جُبَّةً كَانَتْ عليه يَوْمَ حُنَيْنٍ حِينَ هزَمَ اللَّهُ العَدُوَّ، وَكَانَ رَجُلًا أَبْيَضَ، حَسَنَ الجِسْمِ وَالجِلْدِ، إِلَيْهِ عَامِرُ بنُ رَبِيعَةَ أَخُو بَنِي عَدِيِّ بنِ كَعْبٍ، وَهُوَ يَغْتَسِلُ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَاليَوْمِ قَطُّ، وَلَا جَارِيَةً فِي سِتْرِها بِأَحْسَنَ جَسَدًا مِنْ جَسَدِ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ (٤)،