ثُمَّ قَالَ: "مَا بَالُ الْعَامِلِ نَبْعَثُهُ فَيَأْتِي فَيَقُولُ: هَذَا لَكَ (١) وَهَذَا لِي، فَهَلَّا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَيَنْظُرُ أَيُهْدَى لَهُ (٢) أَمْ لَا، وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَأْتِي بِشَيْءٍ (٣) إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ (٤)، إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ"، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَتَيْ (٥) إِبْطَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "ألا هَلْ بَلَّغْتُ؟ " ثَلَاثًا (٦).
* فَوَائِدُ الحَدِيثِ:
قَالَ الْحَافِظُ في الْفَتْحِ: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفَوَائِدِ:
١ - أَنَّ الْإِمَامَ يَخْطُبُ في الْأَمُورِ الْمُهِمَّةِ.
٢ - وَفِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ مُحَاسَبَةِ الْمُؤْتَمَنِ.
٣ - وَفِيهِ مَنْعُ الْعُمَّالِ قَبُولَ الْهَدِيَّةِ مِمَّنْ لَهُ عَلَيْهِ حُكْمٌ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْإِمَامُ في ذَلِكَ.