ثَمُودَ، فَاسْتَحَثَّ (١) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَاحِلَتَهُ، وَنَزَلَ قَرِيبًا مِنْ دِيَارِ ثَمُودَ، فَاسْتَقَى النَّاسُ مِنْ بِئْرٍ كَانَ بِالْحِجْرِ وَاعْتَجَنُوا بِهِ، فَلَمَّا عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكينَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ" (٢).
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الذِينَ عُذِّبُوا إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ" (٣).
وَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا يَشْرَبُوا مِنْ بِئْرِهَا وَلَا يَسْتَقُوا، فَقَدْ أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ في صَحِيحَيْهِمَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا نَزَلَ الْحِجْرَ في غَزْوَةِ تبوكٍ أَمَرَهُمْ أَنْ لَا يَشْرَبُوا مِنْ بِئْرِهَا، وَلَا يَسْتَقُوا مِنْهَا، فَقَالُوا: قَدْ عَجَنَّا مِنْهَا وَاسْتَقَيْنَا، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطْرَحُوا ذَلِكَ الْعَجِينَ، وَيُهْرِيقُوا