ذَلِكَ الْمَاءَ، وَأَنْ يَعْلِفُوا الْإِبِلَ ذَلِكَ الْعَجِينَ (١).
* خُطْبَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في أَصْحَابِهِ:
ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ خَطِيبًا في النَّاسِ، فَقَدْ أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: لَمَّا مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِالْحِجْرِ، قَالَ: "لَا تَسْألوا الْآيَاتِ، وَقَدْ سَأَلهَا قَوْمُ صَالِحٍ، فَكَانَتْ تَرِدُ (٢) مِنْ هَذَا الْفَجِّ (٣)، وَتَصْدُرُ (٤) مِنْ هَذَا الْفَجِّ، فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَعَقَرُوهَا، وَكَانَتْ تَشْرَبُ مَاءَهُمْ يَوْمًا، وَيَشْربُونَ لَبَنَهَا يَوْمًا، فَعَقَرُوهَا، فَأَخَذَتْهُمْ صَيْحَةٌ أَهْمَدَ (٥) اللَّهُ مَنْ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ مِنْهُمْ، إِلَّا رَجُلًا وَاحِدًا كَانَ في حَرَمِ اللَّهِ"، قِيلَ: مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ ، قَالَ: "هُوَ أَبُو رِغَالٍ (٦)، فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ، أَصَابَهُ مَا أَصَابَ قَوْمَهُ" (٧).