تَبْشِيرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بفَتْحِ الْحِيرَةِ (١)
فَلَمَّا انْتَهَى أَمرُ تَبُوكٍ، أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يبشِّرُ الْمُسْلِمِينَ بِفَتْحِ الْحِيرَةِ (٢)، فَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرطِ مُسْلِمٍ وَالْبَيْهقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ عَنْ خُرَيْمِ (٣) بْنِ أَوْس ﵁ قَالَ: هَاجَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُنْصَرَفَهُ مِنْ تَبُوكَ فَأَسْلَمْتُ. . . ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هَذِهِ الْحِيرَةُ الْبيْضَاءُ قَدْ رُفِعَتْ إِلَيَّ، وَهَذِهِ الشَّيْمَاءُ بِنْتُ نُفَيْلةَ (٤) الْأَزْدِيَّةُ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ مُعتَجِرَةً بِخِمَار أَسْوَدَ"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنْ نَحْنُ دَخَلْنَا الْحِيرَةَ فَوَجَدْتُهَا كَمَا تَصِفُ فَهِيَ لِي؟ (٥).
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هِيَ لَكَ"
قَالَ: ثُمَّ كَانَتِ الرِّدَّةُ. . . فَسَارَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ﵁ حَتَّى أَقبلْنَا عَلَى طَرِيقِ الطَّفِّ إِلَى الْحِيرَةِ، فَأَوَّلُ مَنْ يَلْقَانَا حِينَ دَخَلْنَاها الشَّيْمَاءُ بِنْتُ نُفَيْلَةَ (٦)، كَمَا