قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ مُعْتَجِرَةً بِخِمَارٍ أَسْوَدَ، فتَعَلَّقْتُ بِهَا، وَقُلْتُ: هَذِهِ وهَبَهَا لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَدَعَانِي خَالِدٌ عَلَيْهَا بِالْبَيِّنَةِ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، وَكَانَتِ الْبَيِّنَةُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ، وَمُحَمَّدَ بْنَ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيَّيْنِ، فَسَلَّمها إِلَيَّ، فَنَزَلَ إِلَيْنَا أَخُوهَا: عَبْدُ الْمَسِيحِ يُرِيدُ الصُّلْحَ، فَقَالَ لِي: بِعْنِيهَا، فَقُلْتُ: لَا أَنْقُصُها وَاللَّهِ عَنْ عَشَرَةِ مِائَةِ درهمٍ، فَأَعْطَانِي أَلْفَ دِرهمٍ، وَسَلَّمْتُهَا إِلَيْهِ، فَقِيلَ لِي: لَوْ قُلْتَ مِائَةَ أَلْفٍ لَدَفَعَها إِلَيْكَ، فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ أحسَبُ أَنَّ عَدَدًا أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَ مِائَةٍ (١).
* * *