-ﷺ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَتَلَا عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، فَامْتَنَعُوا (١).
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ بِسَنَدٍ مُرسَلٍ رِجَاله ثِقَاتٌ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: جَاءَ رَاهِبَا نَجْرَانَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَسْلِمَا تَسْلَمَا".
فَقَالَا: قَدْ أَسْلَمْنَا قَبْلَكَ.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "كَذَبْتُمَا مَنَعَكُمَا مِنَ الْإِسْلَامِ ثَلَاثٌ: سُجُودُكُمَا لِلصَّلِيبِ، وَقَوْلُكُمَا: اتَّخَذَ اللَّه وَلَدًا، وَشُرْبُكُمَا الْخَمْرَ" (٢).
ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ ينَاقِشُهُمْ فِي عِيسَى ﵇، فَقَدْ أَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ بِسَنَدٍ مُرْسَلٍ عَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: أَنَّ وَفْدَ نَجْرَانَ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالُوا: مَا تَقُولُ فِي عِيسَى؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هُوَ رُوحُ اللَّهِ، وَكَلِمَتُهُ، وَعَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ" (٣).
وَنَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ