لَرَجَعُوا لَا يَجِدُونَ مَالًا وَلَا أَهْلًا (١).
ثُمَّ إِنَّهُمْ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنَّا نُعْطِيكَ مَا سَأَلْتَنَا (٢).
فَقَبِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهُمْ ذَلِكَ، ثُمَّ صَالَحَهُمْ عَلَى الْجِزيةِ، فَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: صَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَهْلَ نَجْرَانَ عَلَى أَلفيْ حُلَّةٍ: النِّصْفُ فِي صَفَرٍ، وَالنِّصْفُ فِي رَجَبٍ، يُؤَدُّونَها إِلَى الْمُسْلِمِينَ، وَعَارِيَّةٍ ثَلَاثِينَ دِرْعًا، وَثَلَاثِينَ فَرَسًا، وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا، وَثَلَاثِينَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِنْ أَصْنَافِ السِّلَاحِ، يَغْزُونَ بِهَا، وَالْمُسْلِمُونَ ضَامِنُونَ لَهَا حَتَّى يَرُدُّوها عَلَيْهِمْ إِنْ كَانَ بِالْيَمَنِ كَيْد أَوْ غَدرَةٌ، عَلَى أَنْ لَا تُهْدَمَ لَهُمْ بِيعَةٌ (٣)، وَلَا يُخْرَجَ لَهُمْ قَسٌّ (٤)، وَلَا يُفْتَنُوا عَنْ دِينِهِمْ، مَا لَمْ يُحْدِثُوا حَدَثًا، أَوْ يَأْكُلُوا رِبًا (٥).