* بَعْثُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ﵁ مَعَهُمْ:
فَلَمَّا قَبَضَ أَهْلُ نَجْرَانَ كِتَابَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَرَادُوا الْانْصِرَافَ إِلَى نَجْرَانَ، طَلَبُوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَبْعَثَ مَعَهُمْ رَجُلًا أَمِينًا، لِيَقْبِضَ مَالَ الصُّلْحِ، وَليَحْكُمَ بَيْنَهُمْ فِي أَشْيَاءَ اخْتَلَفُوا فِيهَا فِي أَمْوَالِهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَأَبْعَثَنَّ مَعَكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ"، فَاسْتَشْرَفَ (١) لَهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قُمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ"، فَلَمَّا قَامَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ" (٢).
قَالَ الْإِمَامُ النَّوَوِيُّ: قَالَ الْعُلَمَاءُ: الْأَمَانَةُ مُشْتركَة بَيْنَهُ ﵁ وَبَيْنَ غَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃، لَكِنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَصَّ بَعْضَهُمْ بِصِفَاتٍ غَلَبَتْ عَلَيْهِمْ، وَكَانُوا بِهَا أَخْصَّ (٣).
وَرَوَى الْإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ -وَاللَّفْظُ لِأَحمَدَ-