المَرْكَبِ، فَذَمَّ الذِي أَمَّرَهَ وَلَامَهُ، وَقَدْ عَدَّ بَعْضُ أَصْحَابِ عَلِيٍّ ﵁ ذَلِكَ مِنْهُ غِلْظَةً وَتَضَيُّقًا، فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ شَكَى أَبُو سَعِيد الْخُدْرِيُّ ﵁ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا كَانَ مِنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ ﵁ حَتَّى إِدا كُنْتُ فِي وَسَطِ كَلَامِي ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي، وَكُنْتُ مِنْهُ قَرِيبًا، وَقَالَ: "يَا سَعْدَ بْنَ مَالِكِ (١) بْنِ الشَّهِيدِ (٢) مَهْ بَعْضَ قَوْلِكَ لِأَخِيكَ عَلِيٍّ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ أَحْسَنَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ".
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ ﵁: . . . وَاللَّهِ لَا أَذْكُرُهُ بِسُوءٍ أَبَدًا سِرًّا وَلَا عَلَانِيَةً (٣).
* مَوْقِفُ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ ﵁ مِنْ عَلِيٍّ ﵁-:
رَوَى الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ بريْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ ﵁ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا إِلَى خَالِدٍ؛ لِيَقْبِضَ الْخُمُسَ، وَكُنْتُ أُبْغِضُ عَلِيًّا وَقَدِ اغْتَسَلَ (٤)، فَقُلْتُ لِخَالِدٍ: أَلَا تَرَى إِلَى هَذَا؟
فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَا بُرَيْدَةُ أَتُبْغِضُ عَلِيًّا؟ ".