قُلْتُ: نَعَمْ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تُبْغِضُهُ فَإِنَّ لَهُ فِي الْخُمُسِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ" (١).
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ مُشْكِلِ الآثارِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ بريْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ ﵁ قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ عَلِيِّ بِنِ أَبِي طَالِبٍ حَتَّى أَحْبَبْتُ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ لَا أُحِبُّهُ إِلَّا عَلَى بُغْضِ عَلِيٍّ، فبعِثَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى خَيْلٍ، فَصَحِبْتُهُ، وَمَا أَصْحَبُهُ إِلَّا عَلَى بَغْضَاءِ عَلِيٍّ، فَأَصَابَ سَبْيًا، فكَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَبْعَثَ له مَنْ يُخَمِّسُهُ، فَبُعِثَ إِلَيْنَا عَلِيًّا ﵁، وَفِي السَّبْي وَصِيفَةٌ (٢) مِنْ أَفْضَلِ السَّبْي، فَلَمَّا خَمَّسَهُ، صَارَتِ الْوَصِيفَةُ فِي الْخُمُسِ، ثُمَّ خَمَّسَ، فَصَارَتْ فِي أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ خَمَّسَ، فَصَارَتْ فِي آلِ عَلِيٍّ ﵁، فَأتَانَا وَرَأْسُهُ تَقْطُرُ، فَقُلْنَا: مَا هَذَا (٣)؟