وَتُسَمَّى حَجَّةَ الْبَلَاغِ وَالتَّمَامِ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَلَّغَ النَّاسَ شَرْعَ اللَّهِ فِي الْحَجِّ قَوْلًا وَفِعْلًا، وَلَمْ يَكُنْ بَقِيَ مِنْ دَعَائمِ الْإِسْلَامِ وَقَوَاعِدِهِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ بَيَّنَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا بَيَّنَ لَهُمْ شَرِيعَةَ الْحَجِّ، وَوَضَّحَهُ، وَشَرَحَهُ، أَنْزَلَ اللَّه ﷿ عَلَيْهِ، وَهُوَ وَاقِف بِعَرَفَةَ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (١).
* هَلْ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ الهِجْرَةِ أَمْ لَا؟ :
رَوَي التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَه بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَجَّ ثَلَاثَ حِجَجٍ: حَجَّتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ، وَحَجَّةً بَعْدَمَا هَاجَرَ (٢).
وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَجَّ النَّبِيُّ