-ﷺ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ حِجَجًا، وَحَجَّ بَعْدَمَا هَاجَرَ الْوَدَاعَ (١).
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ: وَهُوَ مَبْنِيٌّ -أَيْ حَجُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ الْهِجْرَةِ- عَلَى عَدَدِ وُفُودِ الْأَنْصَارِ إِلَى الْعَقَبَةِ بِمِنًى بَعْدَ الْحَجِّ، فَإِنَّهُمْ قَدِمُوا أَوَّلًا فَتَوَاعَدُوا، ثُمَّ قَدِمُوا ثَانِيًا فَبَايَعُوا الْبَيْعَةَ الْأُولَى، ثُمَّ قَدِمُوا ثَالِثًا، فَبَايَعُوا الْبَيْعَةَ الثَّانِيَةَ -كَمَا ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ- (٢).
* خُرُوجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ لِلْحَجِّ:
وَفي ذِي الْقَعْدَةِ مِنَ السَّنَةِ الْعَاشِرَةِ لِلْهِجْرَةِ أُذِّنَ فِي النَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَاجٌّ هَذَا الْعَامَ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ، كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُول اللَّهِ، وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ (٣).
قَالَ جَابِرٌ (٤) ﵁: فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَأْتِيَ رَاكِبًا أَوْ رَاجِلًا إِلَّا قَدِمَ (٥).